دجاجات دونيا ماريا وخبير المنظمة الدولية

تفصيل من غلاف الترجمة العربية
تفصيل من غلاف الترجمة العربية

يزقزق الأطفال والصيصان حول دونيا ماريا دي لوس ميرثيدس مارين، التي تقاقي بينما هي تمشي وتلقي حبوب الذرة لدجاجاتها الكثيرات. كانوا على تلك الحال في ذلك اليوم، مثلما هي الحال كل يوم، عندما ظهرت سيارة لامعة وسط سحابة غبار، على الطريق القادم من سانتو دومينغو.

ودون أن يحيي، ودون أن يقدم نفسه، سأل السيد ذو البدلة وربطة العنق والحقيبة دونيا ماريا دي لوس ميرثيديس:

-إذا ما أخبرتك كم هو عدد دجاجاتك بالضبط، هل تعطينني واحدة منها؟

لم تقل هي أي شيء.

شغّل السيد كومبيوتره البنتيوم III سرعة 600 ميغاهيرتز، وشغّل نظام GSp نظام ياهو للصور الفضائية، وفي الحال أعلمه الكمبيوتر: أنت تملكين مئة ودجاجتين- ثم اختطف واحدة منها وأمسك بها بين ذراعيه.

فسألته دونيا ماريا: وإذا أخبرتك في أي مجال تعمل حضرتك، هل تعيد إليّ الدجاجة؟

ابتسم السيد:

-بالطبع.

ولكن الابتسامة تلاشت عن شفتيه عندما حزرت هي، دون أدنى تردد، أنه خبير من إحدى المنظمات الدولية.

-ك…..كيف عرفت ذلك؟ تلعثم وهو يضع الدجاجة على الأرض. فأوضحت له  أن الأمر سهل جدا، فقد جاء دون أن يستدعيه أحد، واندس في قن دجاجاتها دون إذن، وأخبرها بشيء هي تعرفه من قبل، وتقاضى أجرا مقابل ذلك.

————————

إدواردو غاليانو

أفواه الزمن

ترجمة: صالح علماني

والنص بعنوان(أحجيات)